عماد الدين الكاتب الأصبهاني

453

خريدة القصر وجريدة العصر

أجزل حظه لعوض « 1 » واهب . . . . « 2 » إلى هاهنا من قلائد العقيان . وذكر محمد الغرناطي في نزهة الأنفس ، في أخبار أهل الأندلس « 3 » ، الوزير أبا عبد اللّه محمد ابن أبي الخصال وأثنى عليه ، وأورد له مسمّطة في منادب قرطبة والزهراء . وهي « 4 » : سمت لهم بالغور والشمل جامع * بروق بأعلام العذيب لوامع فباحت بأسرار الضمير المدامع * ورب غرام لم تنله المسامع أذاع بها مرفضها المتصوب * ألا في سبيل الشوق قلب موكّل بركب إذا شاموا البروق تحملوا * هو الموت إلا أنّني أتجمّل إذا قلت هذا منهل عنّ منهل * وراية برق نحوها القلب يجنب أفي اللّه أما كل بعد فثابت * وأما دنوّ الدار منهم ففائت ولا يلفت البين المصمّم لافت * ويا ربّ حتى البارق المتهافت غراب بتفريق الأحبة ينعب * خذوا بدمي ذاك الوميض المضرجا وروضا لقبر العاشقين تأرّجا * عفا اللّه عنه قائلا ما تحرجا تمشّى الردى في نشره وتدرجا * وفي كل شيء للمنية مرهب سقى اللّه عهدا قد تقلّص ظلّه * حيا نظرة يحيي الربى مستهله وحيا به شخصا كريما أجلّه * يصحّ فؤادي تارة ويعلّه ويلأمه بالذكر طورا ويشعب

--> ( 1 ) القلا والذخيرة : منه العوض . . . ( 2 ) [ من هنا إلى آخر مختارات هذا الشاعر ، ساقط من ( ت ) ] . ( 3 ) لم يرد ذكر لمحمد الغرناطي هذا في مراجعنا . ( 4 ) أورد احسان عباس أبياتا من هذه القصيدة في كتابه « تاريخ الأدب الأندلسي ، عصر الطوائف والمرابطين » ص 247 نقلا عن « ترسل الفقيه الكاتب » لابن أبي الخصال . ( نسخة خطية بالقاهرة ) .